أبي الفرج الأصفهاني
344
الأغاني
أحالفة عليك بنو قشير يمين الصّبر [ 1 ] أم متحرّجونا / - ويروى : يمين اللَّه - فإن تنكل قشير تقض جرم وتقض لها [ 2 ] مع الشبه اليقينا أليس الجور أنّ أباك منّا وأنّك في قبيلة آخرينا / لعمر اللَّه أنّ بني قشير لجرم في يزيد لظالمونا فإلَّا يحلفوا فعليك شكل [ 3 ] ونجر [ 4 ] ليس مما يعرفونا وأعرف فيك سيّما آل صقر ومشيتهم إذا يتخيّلونا قال : وكانت جرم تدّعيه ، وقشير تدّعيه ؛ فأراد أن يخبر أنه دعيّ . وقال فديك بن حنظلة يهجوه : وإنّا لسيّارون بالسّنّة التي أحلَّت [ 5 ] وفينا جفوة حين نظلم ومنّا الذي لاقته أمّك خاليا فلم تدر ما أيّ الشهور المحرّم فقال يزيد يهجو فديكا : أنعت عيرا من عيور القهر أقمر من شرّ خمير قمر [ 6 ] صبّح أبيات فديك يجري منزلة اللَّؤم ودار الغدر فلقيته عند باب العقر [ 7 ] ينشطها والدّرع عند الصّدر نشطك بالدّلو قراح الجفر [ 8 ] حاور حسناء عرفته من حديثه : أخبرنا يحيى بن عليّ إجازة عن حمّاد بن إسحاق عن أبيه قال حدّثنا أبو الحارث هانىء بن سعد الخفاجيّ قال : / ذكرت ليزيد بن الطَّثريّة امرأة حدثة جميلة ؛ فخرج حتى يدفع إليها ، فوجد عندها رجلين قاعدين يتحدّثان ، فسلَّم عليهم ؛ فأوجست أنه يزيد ولم تتثبّت [ 9 ] ، ورأت عليه مسحة . فقالت : أيّ ريح جاءت بك يا رجل ؟ قال :
--> [ 1 ] يمين الصبر : هي التي يلزم بها المرء ويحبس عليها حتى يحلف بها ؛ فلو حلف من غير إحلاف لم يكن قد حلف صبرا . [ 2 ] في أ ، ء : « بها » . [ 3 ] في ب ، س : « ثكل » وهو تحريف . [ 4 ] كذا في ح . والنجر : اللون . وفي « سائر الأصول » : « نحر » وهو تصحيف . [ 5 ] في ح : « أجلت » بالجيم . [ 6 ] القهر : موضع . والقمرة : لون إلى الخضرة ، وقيل : بياض فيه كدرة . [ 7 ] العقر : موضع . وينشطها : يرفعها . [ 8 ] الجفر : البئر . [ 9 ] في الأصول : « يثبت » بالياء .